التجارة نشاط إنساني قديم، وهو أمر لا غنى عنه لتلبية ما يحتاج إليه الإنسان من مأكل وملبس وأدوات وخدمات تقيم حياته وتساعد في رفاهيته وسلامته. وقد تطورت التجارة عبر التاريخ وتنوعت أساليبها وطرقها بداية من نظام المقايضة الذي عرفته الأمم الأولى، ومروراً برحلات القوافل التجارية براً باستخدام الحيوانات وبحراً عن طريق أساطيل التجارة، إلى أن وصلت في عصرنا الحالي إلى صوراً لم يكن يتصور الإنسان حدوثها مثل التجارة الإلكترونية وبطاقات الإئتمان التي مكنت الإنسان من أن يبيع أو يشتري أي شيء يريده من وإلى أي مكان في العالم عبر شبكة الانترنت وفي ثوان معدودة.

وتأتي أهمية التجارة في نقاط عدة؛ منها أنها توفر الرابط بين المنتج والمستهلك، فهي تساعد المنتج على تسويق إنتاجه سواء كان هذا المنتج زارعاً أو صانعاً وبالتالي تشجعه على الاستمرار في هذا الإنتاج وتوفر له دخلا مقابله، فالتجارة بذلك تسهم في زيادة النشاط الزراعي والصناعي للدول وبدونها يسود الكساد ويتوقف الإنتاج، كما أنها تلبي احتياجات المستهلكين من السلع والخدمات المختلفة وتوفر عليهم عناء البحث المضني أو القيام بالأمور الشاقة بأنفسهم.

والتجارة يعمل بها العديد من الأفراد الذين توفر لهم فرص عمل جيدة ومصدر رزق هام.

أيضاً كانت التجارة قديماً وحديثاً بمثابة الجسر الذي التقت فيه جميع الثقافات المختلفة عبر العالم فكان التاجر الذي يسافر حاملاً بضاعته ليعرضها في بلد آخر بمثابة السفير لبلده، والجدير بالذكر هنا أن التجارة ساهمت في نشر الكثير من الأفكار والمذاهب، مثال ذلك ما حدث من انتشار كبير للإسلام في بلاد آسيوية بعيدة لما تصل إليها أبدا الفتوحات الإسلامية، وكان ذلك الانتشار سببه الأول أخلاق التجار المسلمين الذين مثلوا عقيدتهم كأفضل ما يكون.

هنا سوف نلقي الضوء على الأنشطة الاقتصادية والأسواق المتنوعة بما فيها البورصات سواء على المستوى العربي أو عالمياً.